مأساة حقيقية، كل ما أشعر به الآن يصنف من مرادفات المهزلة النفسية ، تعب شديد يخترق فؤادي، وحدة غريبة وحصار أفكار رهيب، كيف السبيل للخروج من هذا السجن الغريب؟ حتى أني لا امتلك ما يكفي من المال لتكليف محام للدفاع، و ما هذه السذاجة يا رجل و هل يقدر الأخير على حلحلة مشكلة عويصة كهذه؟ فالمتهم أنا و القاضي أنا و السجان أنا أيضاً، و كيف له أن يشعر أو يلتمس بعضا من مشاعري؟ فالسبق لم يأتي من الدائرة الضيقة فكيف لغريب أن يفهم؟ لم و لن يفهم أحدهم ما يجول بالأعماق ، قد يعود ذلك للانتشار الرهيب للسطحية ! أختزن الكثير و الكثير فلكل كائن طاقة معينة و للتراكمات المصففة تواليا تأثيرها، تراكمات على شكل قنابل كل واحدة تنتظر الموالية ، واحدة تعتمر أخرى و كأنها تتزين و تتباهى بما وضعت فوق رأسها ، لماذا لا تنفجر كل واحدة على حدة ؟ لا أظن الأمر عفويا ...... لكل إنسان طريقة تفكير تميزه ، هذا ما لا يفقهونه ، لكل معركته الخاصة ، لا نفكر بنفس الطريقة ، قد يقصد أحدهم مواساتك ليزيد من شدة المأساة ، أمن المفروض علينا أن نفكر أو نحزن كسائر الناس ألا نصنف بالقطيع اثر ذلك؟ و ما فحوى وجودنا بهذه الحالة ألا تكفي نسخة واحدة ليقع طبعها و توزيعها بين الدول و المدن ، يا الله ألا يتأملون فحتى القطط مختلفة بل أن الزهور لا تفوح منها رائحة عطر موحدة ...
عمر دربال
خاطرة بتاريخ 30 مارس 2021